رضا مختاري / محسن صادقي

1625

رؤيت هلال ( فارسي )

تقاربت . وبه قال أحمد « 1 » ، والليث بن سعد « 2 » ، وبعض أصحاب الشافعيّ « 3 » وقال الشيخ رحمه اللّه : إن كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع - كبغداد والبصرة - كان حكمها واحدا ، وإن تباعدت - كبغداد ومصر - كان لكلّ بلد حكم نفسه . « 4 » وهو القول الآخر للشافعيّة « 5 » . واعتبر بعض الشافعيّة في التباعد مسافة التقصير وهو ثمانية وأربعون ميلا ، فاعتبر لكلّ بلد حكم نفسه إن كان بينهما هذه المسافة . « 6 » وروي عن عكرمة أنّه قال : لأهل كلّ بلد رؤيتهم . وهو مذهب القاسم ، وسالم ، وإسحاق . « 7 » لنا أنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشهادة ، فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 8 » ، وقوله عليه السّلام : « فرض الله صوم شهر رمضان » « 9 » ، وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه . ولأنّ شهر رمضان عدّة بين هلالين ، وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه ؛ ولأنّه يحلّ به الدين ويجب به النذر ويقع به الطلاق والعتاق المتعلّقان به عندهم ، فيجب صيامه ، ولأنّ البيّنة العادلة شهدت بالهلال ، فيجب الصوم ، كما لو تقاربت البلاد . ولأنّه شهد برؤيته من يقبل قوله ، فيجب القضاء لو فات ؛ لما رواه الشيخ عن ابن مسكان والحلبيّ جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » « 10 » . وفي رواية منصور عنه عليه السّلام : « فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » . « 11 »

--> ( 1 ) . المغني ، ج 3 ، ص 10 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 274 . ( 2 ) . المغني ، ج 3 ، ص 10 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 274 . ( 3 ) . المغني ، ج 3 ، ص 10 ؛ حلية العلماء ، ج 3 ، ص 181 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 5 ) . حلية العلماء ، ج 3 ، ص 180 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 273 . ( 6 ) . السراج الوهّاج ، ص 135 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 273 . ( 7 ) . المغني ، ج 3 ، ص 10 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 274 . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 9 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 669 ، ح 1792 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 129 . ( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 434 . ( 11 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .